الجمعة , يوليو 3 2020
الرئيسية / المنتخبات الوطنية / منتخبنا الوطني و قيم برشلونة الضائعة !
تسوق عبر برو ستور الان!

منتخبنا الوطني و قيم برشلونة الضائعة !

مقالة – ناثر الخطيب

كرة القدم رياضة الفقراء و لكن لم تعد كما عرفناها سابقاً بل اصبحت رياضة المال والاعمال وتطور هذا الموضوع بأن يُلزم هذه المؤسسات والشركات ان توظف الكثير من الخبراء في مجالات عديدة منها التسويق و تحليل البيانات حتى وصل الامر الى ان الكثير من اختصاصات الطب تدخلت في تحديد وقياسات الاداء عند اللاعبين وخصوصا في المؤسسات او البيئات ذات المستويات العالية في الاحتراف لتحقيق اهداف الفوز بالبطولات وزيادة الارباح.

وبينما نحن جالسون في زمن الكورونا والحبس المنزلي فأفضل طريقة لقضاء الاوقات هي القراءة و مشاركة الافكار، فخلال الاسبوع الماضي كنت قد بدءت في قراءة كتاب مهم ورائع عن التكاتف داخل الفريق بمعنى اخر، الكتاب يتحدث عن كيفية بناء فريق قادر على الفوز، هنا وضعت تسائلاً كبيراً عندما شاهدت لاعبنا الدولي احمد ياسين مؤخرا في احدى المواقع او البرامج متحدثا عن ما جرى له في حادثة رمي القميص الخاص بالمنتخب و بدءت اربطها بأحداث سابقة عند انديتنا ومنتخباتنا العراقية لماذا لا يوجد
تكاتف بين الفريق الواحد؟ او كيف نخلق التكاتف بين المؤسسات او الفرق؟ وكيف نحدد القيم ذات المعنى؟

ان التكاتف هو عملية توحيد الجهود المبذولة من اجل تحقيق هدف او غاية معينة، و عملية بناء التكاتف داخل الفريق تحتاج لقيادة حقيقة محترفة، و هو ذاته اداة ذات قوة عظيمة تقود الى البطولات و الكؤوس وهذا لا يحدث الا عند تطورها بشكل ايجابي و فعال بين الافراد او لاعبي الفريق الواحد، بمعنى اخر اذا اردت ان يتطور لاعبي الفريق و تتحسن مهاراتهم الذهنية و المهارية حتى يصلوا الى قمة مستوياتهم عليك ان تجعلهم متكاتفين، واهم اسس للوصول لهذا الامر هو عملية فهم العلاقات بين المجموعة و كيفية ارتباطهم الوثيق كمعزوفة واحدة وهذا لا يحدث الا عندما يتم خلق هوية فريدة للفريق عندما يبدء الفريق بالتفكير بكلمة ”نحن“ بدل ”انا“.

في العراق عندما نتحدث عن بناء منتخب عراقي قادر على المنافسة والفوز نحتاج الى ان نضع او نحدد ما يسمى بالقيم العراقية، هذه القيم تكون مبنية على تاريخ و عادات و قيم الطبيعة العراقية كالكرم والشجاعة والامانة و الاخلاص و العزيمة (الغيرة العراقية)، كل هذا يجب ان يكون معلق في مؤسسة الاتحاد و تكون مكتوبة داخل قمصان المنتخب و الاهم من هذا كله ان تعيش و تتنفس هذه القيم ونطبقها من خلال العمل اليومي بين جميع الافراد من اعلى الهرم الى اصغر موقع ادراي في الفريق.

هذة القيم يجب ان تبنى على أسس ذات مغزى يرتبط بهوية البلد او المؤسسة ويتم الحفاظ على هذه القيم من خلال اناس يؤمنون بها و بالعمل الدائم على تطويرها بوازع الطموح نحو الافضل للارتقاء بها الى مستوى لأئق و ان اي خللٍ ما بين التأسيس لهذه الاسس و حاملي لواء ترصينها يسبب ثغرات و اشكالات تؤدي الى انهاك المؤسسة الرياضية و طمس الكثير من المعالم التي نص عليها هذا التأسيس.

ان فريق مثل برشلونة بنى نجاحاته على قيم وضعت من قبل متخصصين درسوا بعمق تاريخ و بيئة الفريق و التي تكون عادة مبنية على الغاية والهدف الاسمى الذي يتحرك جميع العاملين ضمنه، تلك القيم وضعت بعناية فائقة جداً و حددت سلوك الأفراد داخل المجموعة و حتى نوعية التعاقدات مع لاعبين يناسبوا قيم الفريق بدلاً من ان يكون الفرد فوق المجموعة.

ان ما احاول الوصول اليه هو عملية شرح بسيطة لفهم تلك القيم و اهميه تبنيها حتى نتلافى الاخطاء السابقة و التجارب التي عصفت بالكل عند الدخول الى البطولات المحلية او القارية، تلك القيم عندما تكون واضحة ومفهومة للجميع و تكون أساس لاي فعل و عندها سنلاحظ تطوراً كبيراً في الاداء و تكاتفاً نحو الهدف الاسمى.

يقول الاستشاري في الادارة المحترفة، بيتر دركير
“من الظاهر لي، ان القادة الحقيقيون والذين يعملون بشكل فعال لايقولون ابدا ”انا“، وهذ ليس ما تدربوا عليه، هُم لا يستخدمون كلمه ”انا“ في الحقيقة هُم لا يفكرون ب“انا“ بل يفكرون كفريق، هم يفهمون عملهم باحتراف و يجعلون فريقهم يعمل بفاعلية، لديهم شخصية الفريق ”.

عن محمود الحمداني

محمود شاكر الحمداني / المدينة : الناصرية / دكتور صيدلاني / جامعة الكوفة

شاهد أيضاً

اللاعب العراقي أسامة رشيد محترف سانتاكلارا البرتغالي

أسامة رشيد يتألق وينقذ سانتاكلارا من فخ بورتيمونينسي بغياب مهند علي

حمزه ضياء – موقع المحترفين  //  ضمن مباريات الجولة الـ٢٧ من الدوري البرتغالي، خطف بورتيمونينسي، …

اللاعب العراقي يعقوب يونس محترف سيغما اولموتش التشيكي

يعقوب يونس ورفاقه يتعثرون امام العريق فيكتوريا بلزن في الدوري التشيكي

حمزه ضياء – موقع المحترفين  \\  خسر نادي “سيغما اولموتش” و الذي يضم في صفوفه …